أحمد الشرفي القاسمي
298
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
السلام في حقائق المعرفة : أما المساواة في الخلق فليس الذكر كالأنثى ولا الكامل كالنّاقص ، ولا الفصيح كالأعجم ولا الصبيح كالقبيح ولا الأبيض كالأسود ونحو ذلك كثير وهذا مشاهد لا ينكره عاقل ، والقرآن مملوء من نحو قوله تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ « 1 » . وأمّا الرزق : فقد رزق بعضهم أكثر من بعض ، وقلّ ما يوجد أخوان لأب وأمّ مستويين في الرزق ، وبعض الناس رزق في ذاته كالولد والمملوك فإنهما رزق الوالد والمالك ، فكيف يستوي الرزق والمرزوق وقد قال « 2 » اللّه تعالى : وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ « 3 » وغير ذلك كثير والمواريث رزق بالإجماع وليست مستوية . وأمّا الموت والحياة : فمن الناس من عمره مائة وثلاثون أو أكثر « 4 » إلى ألف سنة أو أكثر فكما كان الاختلاف في الزّيادة على مائة وعشرين كذلك فيما دون المائة والعشرين ، وقال اللّه تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ - إلى قوله عز وجل - وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ « 5 » . والأمّة مجمعة على أن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم مات بقضاء اللّه وقدره ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة . وقال تعالى : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ . . الآية « 6 » . وأما التعبد : فإن اللّه تبارك وتعالى تعبد الأنبياء صلوات اللّه عليهم بتبليغ الرسالة والقيام بصلاح الرعية ، وتعبد الأئمة بإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام والقيام مقام الأنبياء .
--> ( 1 ) البقرة ( 253 . ( 2 ) ( أ ) ناقص قد . ( 3 ) النحل ( 71 ) . ( 4 ) ( ب ) وأكثر . ( 5 ) غافر ( 67 ) . ( 6 ) الواقعة ( 60 ) .